جمعية الصحفيين السودانيين ،،

الأخبار
نصوص الاتفاقيات
ياسر عرمان والأمل والتغيير فى سياسية خارجية
ياسر عرمان والأمل والتغيير فى سياسية خارجية
الأمل والتغيير فى سياسية خارجية

متصالحة مع الذات متصالحة مع

العالم الخارجى – السلام لشعبنا

والسلام مع جيراننا والمجتمع الدولى

حل أزماتنا الخارجية يبدأ بحل أزماتنا الداخلية



أى نوع من السياسية الخارجية يحتاجها السودان:

لا يحتاج المرء لكثير من التفكير ليقول ان السودان لكى يخرج من عزلته يحتاج إلى سياسية خارجية مغاييرة تستند على أسس مغاييرة للسياسية الخارجية الحالية!! فالسودان اليوم يحتاج إلى سياسية خارجية جديدة ومغاييرة لسياسات اليوم للخروج من عزلته الدولية والإقليمية،سياسة تمكن السودانيين من السفر بحرية إلى كافة أركان المعمورة مستخدمين الجواز السودانى بفخر وإعتزاز ودون وجل أو خوف. السودان يحتاج لسياسة خارجية تجلب الأحترام لا العقوبات فى الامم المتحدة والاتحاد الإفريقى – الجامعة العربية وغيرها، سياسية خارجية تمكننا من معالجة قضايا اليوم والتطلع لغد أفضل. السودان يحتاج لسياسة خارجية تجعل منه حينما ينافش فى المحافل الدولية، قضايا حفظ الأمن وقوات السلام ان نتحدث عن كيف يساهم السودان بقواته النظامية فى تلك القوات خارج السودان وان يشعر جنودنا بالفخر وهم يخدمون سياستنا الخارجية، وان لا تواجه القيادة العامة لقواتنا بالسؤال كيف نستقبل القوات القادمة من كل حدب وصوب حتى أصبحنا ملتقى لجند العالم أجمع!!.

السودان يحتاج إلى سياسية خارجية إيجابية، لا سياسة خارجية تعمل مثل قوات المطافىء تطفى فى الحرائق يميناً وشمالاً، وتتعامل مع الكوارث والطوارىء والاسعافات، سياسية خارجية تخرجنا من الاصابات التى الحقناها بانفسنا ونبحث عن علاجها فى العيادات الخارجية فى كافة أركان الكرة الأرضية.

ان علاقتنا الخارجية اليوم وثيقة الصلة بعلاقاتنا الداخلية ولا يمكن الفصل بين الأثنين كما هو الحال فى بعض بلدان العالم المتطور وأول المبادىء التى تستحق المعالجة هى ان حالنا، وعلاقاتنا الخارجية لن تنصلح الا بمعالجة علاقاتنا الداخلية وبالمصالحة مع الذات ولن نجد السلام مع الخارج الا إذا تحصلنا على السلم والسلام بالداخل فأزماتنا الداخلية وثيقة الصلة بأزماتنا الخارجية وحل الأولى يعطى حلول الثانية.

ليس سراً ان نقول ان السودان لا يحظى بالاحترام فى الخارج وأضحى اسمه مرتبط بالارهاب واسوأ إنتهاكات حقوق الانسان والعقوبات وقررات متتالية من مجلس الأمن والاتحاد الإفريقى ومنظمات حقوق الانسان وهو البلد الوحيد الذى به بعثتان للأمم المتحدة وقوات من بلدان يصعب حفظ اسمائها بالنسبة للمواطن العادى لايفوقه فى ذلك الا العراق وأفغنستان وكل ذلك هو نتاج ما فعلناها وما جنيانها على انفسنا رغم المحاولات المستمرة لوضعها على عاتق الاخرين. ومعلوماً من أين بدات هذه القضية المتطاولة منذ ان كنا نقول لخادم الحرمين – خائين الحرمين!! – مروراً بالكويت وإحتلالها وإستضافة أسامة وحادث أديس ابابا الذى يستهدف قاهرة المعز!! ومليشات دول الجوار ولم نلتزم بالحديث النبوى الشريف ان نترك الاخرين ما تركونا، وتزرعنا بالمؤامرة الدولية حتى دخلنا كل قوائم الارهاب وكل كرينتية للعزل وخجلنا من الجواز الذى نحمله بسبب ما يسببه لنا من مضايقات فى اقرب البلدان واحبها الينا. إننا ندفع ثمنها غالياً جراء سياسات خاطئة ورغم إتفاقيات السلام التى فتحت نافذة جديدة ولكنها لم تؤخذ بجدية من بعض النافذين.

كل ذلك يحتاج لأمل وتغيير وهذا ما نحن بصدده فحملتنا للإنتخابات تاتى تحت شعار الأمل والتغيير ولابد من أمل جديد ولابد من تغيير للسياسية الخارجية الحالية.

ان الحكام الحاليين من المؤتمر الوطنى لا احد يثق فى تعهداتهم وإلتزاماتهم بعد عشرين عاماً من نقض المؤاثيق والعهود مع العالم الخارجى بل وصل الامر لدرجة مطالبة بعضهم بالمثول امام المحاكم الدولية، لماذا وصلنا إلى هذه الحال لابد من اسباب أدت إلى هذه النتجة غير الطبيعية من بلد يختاج لموارده وصرفها فى الداخل أكثر من الملاحقات الخارجية.

ان السياسية القائمة على المواجهة مع العالم الخارجى التى شملت حتى مواجهة الدول الكبرى من بلد من بلدان العالم الثالث يقف ضد ما اسماه دول الإستكبار ولم تثتنى المواجهة باسم الإستكبار حتى الشعب السودانى نفسه بل الحقيقية انها بدات بالشعب السودانى واصبحت بلادنا الاكثر فى إستقبال المبعوثيين والموفديين من رؤساء الدول وأصبح لديها رقابة دائمة من منظمات حقوق الانسان واضحت قضاياها جميعاً مدار نقاش فى كافة دول الجوار حتى حفظ شعبها مدن دول الجوار من كثرة الإتفاقيات التى تحمل أسماء تلك المدن واصبحت تفاصيل السياسية الداخلية مكان حله العالم الخارجى وأبيى خير نموذجاً وغابت الثقة بين أطراف النزاع وأصبح التفاوض على الإتفاقيات ثم التفاوض مرة أخرى على كيفية التنفيذ هو واجب المرحلة!! هذا الوضع غير مقبول لبلدان كثيرة لا تتحدث مطلقاً عن هزيمة دول الإستكبار وحافظت على سيادتها وأصبحت حكوماتنا الاعلى صوتاً ضد التدخل الدولى والاكثر قبولاً به فى مفارقة لم يشهدها السودان منذ الأستقلال.

ولحجم ما نعانيه ليس بإمكاننا حتى الاستفادة من المساعدات الدولية واصبحنا عالة على المجتمع الدولى وخرج ملايين السودانيين خارج السودان فى أكبر ماساة تشريد دولة لمواطنيها ووصل السودانيين حتى(GreenLand) عبر التشريد وهذا ليس بالموقف المشرف الذى يمكن ان يفتخر به أى حاكم ولابد من تغيير هذه السياسية وإستعادة هيبة الوطن والمواطن . علينا إدارة هذا الوضع المخجل الذى يتحمل مسئؤليته المؤتمر الوطنى ولا احد سواها على نحو جديد لا على طريقة العلاقات العامة التى تشهدها هذه الايام والتى تمنى السودانيين بالسلام غارقة فى الحرب.

ان السودان لايمكن ان يتجاوز هذا الوضع الا إذا كان فى حالة وفاق وتصالح وتراضى وسلام مع ذاته، السلام مع الذات يعنى السلام مع العالم الخارجى والمصالحة مع الذات تعنى المصالحة مع العالم الخارجى مع الجيران والمجتمع الدولى،هذا هو المبدأ الأول من مبادىء سياساتنا الخارجية الجديدة.

ان أكثر بلدان الجوار تعانى من المصاعب والخلافات الداخلية وقد إستضافت بلادنا اللاجئين عبر الحقب، ولدينا علاقات متداخلة وجماعات مشتركة مع مختلف دول الجوار ولذلك المبدأ الثانى هو عدم التدخل فى شؤون الاخرين لاسيما دول الجوار وحل الخلافات سلمياً وعبر الحوار وان تكون عامل إستقرار لجوارنا والعالم أجمع.

قضايا المياه والطعام ستكون قضايا هذا القرن والألفية وبلادنا مؤهلة للعب دور فاعل فى القضيتين إذا حلت قضاياها الداخلية وسوف نحترم إتفاقية المياه فى دول حوض النيل والاستخدام الأفضل للموارد لمصلحة الجميع لا سيما فى ظل متغيرات المناخ والبئية ومن الضرورة الاستخدام المرشد والمشترك للموارد وحل معضالاتها عبر التفاوض والعمل الجماعى وإستخدم المياه والطاقة عبر برامج مشتركة فى المنبع والمصب، ووجود مشاريع كبيرة وأحلام كبيرة ومشتركة هى التى سوف تحل قضايا المياه، فالمياه المتوفرة تكفى حاجاتنا جميعاً عبر برامج تعم فائدتها الجميع.

ان إدارة مياه النيل جزء من سياستنا الخارجية رغم صلتها بوزارت أخرى ولها أهمية قصوى فى مستقبلنا وعلاقتنا الخارجية تختاج لعمل مشترك، ويجب ان نبعد إقليمنا من سياسية الدفع إلى نهاية الحافة.(It should not be seen as a zero-sum game, on the contrary, it should be seen as a positive-sum game)

المبدأ الثالث ان سياستنا الخارجية يجب ان تعكس التعددية والتنوع الذى تقوم عليه بلادنا من ناحية الكادر والسياسات ، فنحن بهويتنا السودانية نجد القبول فى إفريقيا والعالم العربى وعند المسلمين والمسيحيين ويجب ان تكون علاقاتنا حسنة مع الجميع، ويجب ان نبى على تعددنا وتنوعنا حتى نوظف كل ذلك للتنمية المستدامة، والتعاطى الإيجابى مع الخارج والشراكة الإيجابية، وتطور إقتصادنا والتعليم وكافة الخدمات فى بلادنا، وان تكون بلادنا رابط اقتصادى ونقطة إلتقاء بين الافارقة والعرب، وان نستخدم موقعها الجغرافى والثقافى للتواصل والارتباط وتنمية العلاقات بين العوالم المتعددة فنحن نتمى إلى عوالم عدة للعرب والافارقة والمسلمين والمسيحيين وعالم الانسانية الاكبر والاوسع فضاءاً.

خلافاتنا مع بعض دول الجوار حول الحدود نختاج لحلها عبر الحوار واستخدام اليات القانون الإقليمى والدولى وعبر تقديم تكامل تجعل من تلك القضايا تبدو فى حجمها الطبيعى وبالامكان قيام كنفدارالية فى المستقبل مع بلدان الجوار لمواجهة عالم اليوم وسياسات العولمة على نحو مشترك.

المبدأ الرابع هو الإلتزام بمؤاثيق المنظمات الدولية والإقليمية التى قبلنا الدخول فيها طوعاً وإختيار ونشارك فى صياغة سياساتها وبرامجها، وليكن صدق كلمتنا هى عملتنا التى نأخذ ونعطى بها فى العالم الخارجى.

المبدأ الخامس هو توازن فى علاقتنا بين كافة التكتلات ومجموعات المصالح على اساس مصالحنا الفعلية والوطنية لا على اساس أوهام أيديولوجية أو الدخول فيما لا يعنينا ولا ينفع بلادنا، نحن نختاج إلى علاقات راسخة مع دول الجوار ومع الافارقة والعرب ومع الولايات المتحدة الامريكية لتطوير اقتصادنا والتكنولوجيا والعلم والتبادل المشترك لمصلحة البلدين وسوف نوظف علاقاتنا التى نشأت فى وقت الأزمات مع مجموعات مقدرة فى الولايات المتحدة على مختلف المستويات الشعبية والتشريعية ومع الإدارة لمصلحة السودان ودول الجوار ولعب دور فاعل فى الاستقرار والتعاون الإقليمى والدولى.

نختاج إلى علاقات قوية مع اوربا ومع البلدان التى ساعدتنا فى مسيرة السلام فى اروبا وعلاقات قوية مع اسيا مع الصين والهند وماليزيا وغيرها، كل ذلك ممكن،لابد من تغيير السياسات القديمة باخرى جديدة والإنتقال من الشمولية إلى الديمقراطية واحترام حقوق الانسان والدخول فى شراكات منتجة وإستثمار منتج لخدمة كل اقاليم السودان وشعوبه. مع دول الجوار يجب ان نوظيف الجماعات والقبائل المشتركة للاستقرار والتكامل وربط بلدان الجوار بكافة سبل المواصلات وخلق أسواق مشتركة تمكن القبائل المشتركة من الاستقرار والانخراط فى مجتمع منتج.

المبدأ السادس هو العمل الفاعل لتطوير الشراكة الإيجابية بين بلدان الجنوب الجنوب وتقوية التعاون بينها فنحن جزء من عالم الفقراء ونحتاج للعمل الوثيق معهم فى مواجهة العولمة والديون التى تثقل كاهلنا جميعاً.

السودان هو معبر وملتقى الشراكة بين العرب والافارقة، لاسيما ان العرب المتواجدين فى إفريقيا أكثر من العرب المتواجدين فى اسيا ويجب توظيف هذه العلاقة للربط بين الشمال والجنوب وربط السودان وشرقاً وغرباً وشمالاً وكسب معركة الوحدة الطوعية التى فى فائدة العرب والافارقة قبل الاخرين، يجب ان يحافظ السودان على نفسه كمشروع عظيم فى التاريخ والجغرافيا وفى الحاضر والمستقبل، يجب ان لا نسمح للسودان بان يختفى من خارطة الكرة الأرضية كمليون ميل مربع فهو كمليون ميل مربع أفيد لكل شعوبه عبر وحدة بإرادة طوعية وحرة، ووداعاً للوحدة القهرية، ويجب خلق مركز جديد للسلطة فى الخرطوم لتشارك فى تكوينه كل الاقاليم، فالمركز الجديد وحده هو الذى يحافظ على وحدة السودان الطوعية وهو وحده الذى لايمكن ان ينخرط فى الحروب ضد الاقاليم، والحركة الشعبية هى القادرة مع القوى السياسية الاخرى وبدعم المجتمع المدنى ودول الجوار لمشروع جديد ومركز جديد ديمقراطى وفاعل لمصلحة جميع شعوب السودان ودون ذلك لا يمكن كسب معركة الوحدة الطوعية، وإننا نقول للمؤتمر الوطنى ان الفرصة امامكم للتنازل للحركة الشعبية لتحرير السودان وسحب مرشحكم لتعمل الحركة الشعبية معكم والقوى السياسية الاخري من أجل معركة الوحدة الطوعية ويكون رئيس السودان من الحركة الشعبية ليتقدم معركة الوحدة الطوعية، فالجنوب يثق فى مرشح الحركة الشعبية ولديه فرصة أكبر من مرشحكم فى بناء الوحدة الطوعية وسيجد مرشح الحركة الشعبية القبول فى الجنوب أكثر من مرشحكم، وكذلك من العالم الخارجى ومن كافة أقاليم السودان، يجب تقييم واقع اليوم بحسابات اليوم حتى يمكن كسب معركة الغد.

إعادة الاعتبار لمؤسسات وزارة الخارجية:

· يجب إعادة الدور للمؤسسات التابعة لوزارة الخارجية ومن قبل ذلك إعادة الاعتبار المؤسسى لوزارة الخارجية وتمكينها من اداء دورها فى مهنية عالية وإعادة دورها الذى عملت الانقاذ على إلغائه عن طريق اعطاء وظائف الخارجية لأجهزة الأمن والمؤسسات الحزبية مثل مجلس الصداقة الشعبية وجهاز العامليين بالخارج والمغتربين والإعلام الخارجى وهذه الأجهزة يجب ان تكون متكاملة وتدعم دور وزارة الخارجية وضمن تصور متكامل للدفع بها لاداء وجاباتها وليسس سلبها لوظائفها وتهمميشها.

· الوزارات الاخرى مثل وزارة التعاون الدولى والمستشارين لدى رئاسة الجمهورية يجب ان تكون مهامهم متكاملة مع وزارة الخارجية وان لا يقومون باداء عمل الوزير أو الوزارة على نحو مباشر مع رئاسة الجمهورية وخير مثال على ذلك (د/ مصطفى عثمان وزير الخارجية غير المعلن).

· التشريد الذى طال أعداد كبيرة من كوادر وزارة الخارجية وطال أعداد كبيرة من أهل الحبرة ومن الشباب والنساء على وجه الخصوص يحتاج وقفة جادة، يجب رد الحقوق وعلاج المظالم ونضع أسس موضوعية لاستعادة كل من تنطبق عليه تلك المعايير إلى الوزارة مرة اخرى.

· الدبلوماسية الشعبية لا تعنى واجهات للتدخل فى شؤون الشعوب الاخرى بقدر ما تعنى ان تجعل من العمل الدبلوماسى والعلاقات بين الشعوب هماً شعبياً تساهم فيه فئات إجتماعية عريضة والمجتمع المدنى بجميع ابعاده من الثقافة إلى الاقتصاد إلى القبائل والمجتمعات المشتركة مع دول الجوار إلى الرياضة والاخزاب ومنظمات الشعبية وهذا العمل يجب ان يتكامل ويدعم وزارة الخارجية لا ان يكون خصماً عليها.

· السيادة الوطنية اصبحت مفهوم ذو صلة بالمتغيرات الجديدة فى السياسة الدولية من قضايا حقوق الانسان والحروب والفقر والعدالة، واصبحت الدول تتنازل طوعاً عن بعض سيادتها أو كرهاً وعلينا اخذ ذلك فى الاعتبار والتعامل معه بحساسية تخدم مصالح بلادنا ونبعدها عن الشرور الخارجية، ويجب ان نحول ذلك إلى منفعة لخدمة التحديث وإعادة الاعمار والوصول إلى شراكة منتجة لمصلحة بلادنا مع العالم الخارجى.

السودانين بالخارج ودورهم في السياسة الخارجية :

لأول مرة منذ استقلال السودان يمتلك السودان ثروة بشرية هائلة في مختلف جنبات الكرة الارضية وهم في العديد من البلدان لاسباب مختلفة مغتربين ومهاجرين ولاجئين وتحتاج سياسة السودان الخارجية ان تصالح هذه المجموعات مع بلدها السودان حتى تستفيد من مقدراتهم وامكانياتهم خارج وداخل السودان وبعضهم قد هاجر بسبب الحرب او انتهاكات حقوق الانسان او سوء الوضع الاقتصادي ويحتاج ذلك لسياسات وبرامج ورؤيه متكاملة تحدث مصالحة بينهم و بلادهم وتجدد صلتهم بالسودان عبر سياسة تخاطب قضايا المغتربين، المهاجريين او اللاجئين السودانيين في شتي انحاء العالم .

· يعتقد العديد من الناس وعلي وجه الخصوص الجهات الرسمية بالسودان ، بان المغتربين مترفين و لكنهم في الحقيقة، مكابدين ومكافحين في هذه الحياة من اجل لقمة عيش كريمة لاسرهم و ولذويهم و عشيرتهم ومن اجل إعانتهم وخاصة في مجال التعليم والعلاج والماوى وهي ضروريات حياتية رفعت الدولة يدها عنها تماماً .

· للمغتربين مساهمات كبيرة ومؤثرة ايجاباً في الاقتصاد الكلي من خلال تحويلاتهم بالعملة الصعبة التي تمثل مورداً هاماً من موارد النقد الاجنبيي للبلاد ، هذا بالاضافة لكثافة ما يتحمل المغتربون من اعباء الضرائب والرسوم والجمارك دون رحمة وعلى مدى زمني طويل دون مقابل من خدمة او تسهيل او تمييز ايجابي اي كان شكله او حجمه ، الامر الذي يجعل من هذه الفئة مظلومة و حقوقها مهضومة تعامل كبقرة حلوب ويجب ان نضع حد لهذه المعامله .

· هنالك متغيرات كبيرة ومؤثرة سلباً علي أوضاع المغتربين في دول الاغتراب ومن اهمها ، سوء الاحوال الاقتصادية ،ندرة الوظائف او فرص العمل ، تدني الاجور ، توطين الوظائف وتدني المرتبات للدرجة التي يعاني الكثير منهم من عدم كفاية ما يتقاضي من اجر لمقابلة ابسط الاشياء، ولايخفي علي الجميع حقيقة استحالة الحصول علي وظيفة، وسوء احوال الاقتصاد وفساد ومحسوبية في القطاعين العام والخاص .

· السكن او تشييد منزل متواضع للعائلة السودان لشريحة كبرى من المغتربين، العديد من المغتربين الشحيحة، أمراً صعباً ان لم يكن مستحيلاً بسبب ارتفاع قيمة الارض السكنية بالسودان وبخاصة بالمدن الكبيرة .

· وضع تسهيلات لسكانهم كخطة اسكانية خاصة بهم تراعي امكانياتهم .

· قضية تعليم الابناء في المرحلة الجامعية ، الحاجة لوضع معايير او اجراءات تقويم واعتماد اكاديمي لايعوزها البعد التربوي و العدالة في نفس الوقت .

· ظل المغتربين يدفعون مبالغ مالية كبيرة علي فترات طويلة .

· إيجاد نظام او برنامج معاشي او تأميني عند الوفاة او العجز او العودة النهائية .

· وضع حد لسياسة معاملة المغتربين بمحاباة ومحسوبية وعدم قومية تعامل السفارات الدبلوماسية مع المغترب علي اساس لونه او انتماؤه السياسي بصورة سافرة .

· إنشاء ملحقيات عمل بدول المهجر .

· معالجة قضايا العاملين بالخارج في دول المهجر مثل نزلاء السجون والاطفال خارج الاطار التعليمي وحالات المرض المستعصية .

· جهاز المغتربين يعمل في اطار تامين الدعم كجهازسياسي وليس مهنى ويجب تغيير تلك السياسة.

· مصادرة حقوق المغتربين السياسية و المدنية في العديد من المجالات (حق الاقتراع ) كالمؤسسة التشريعية الوطنية والمجالس التشريعية ، الحقوق المدنية والسياسية، يجب معالجة ذلك في اي انتخابات قادمة.

المهجرين السودانيين الذين تحصلوا على جنسيات جديدة يجب على الدولة المساعدة فى تنظيمهم دون تدخل سياسى لتفريق صفوفهم وتقديم كافة أشكال الدعم لتقوية علاقاتهم بالسودان والاستفادة من قدراتهم فى مختلف المجالات، وتعزيز علاقات السودان باماكن تواجدهم بالاستفادة من امكانياتهم ولاسيما ان تواجدهم الكثيف فى اوربا وامريكيا واستراليا وغيرها ذو أهمية لمستقبل السودان.

ان السياسة الخارجية القادمة تنطلق فى الاساس من رؤية جديدة للعلاقات الداخلية ومن مشروع وطنى عريض منسجم، مع تقوية الروابط المشتركة مع بلدان الجوار والمساهمة فى التعاون الاقليمى والدولى، والتعاطى الإيجابى مع الشأن الخارجى وتقديم السودان كعامل إستقرار وتعزيز لعلاقات التعاون الاقليمى والدولى ومغادرة منصة العزلة ومواجهة العالم الخارجى، فى ذلك لابد من الحفاظ على المصالح الوطنية ودعم القضايا العدالة للشعوب والبحث عن تضامن انسانى لمكافحة الفقر ومعالجة قضايا البئية والدفاع عن حقوق الانسان والديمقراطية.

ياسر عرمان

مرشح الحركة الشعبية لتحرير السودان لرئسة الجمهورية

الخرطوم – 24/فبراير/2010

&;

تم إضافته يوم السبت 27/02/2010 م - الموافق 13-3-1431 هـ الساعة 5:55 صباحاً
شوهد 1437 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 2.01/10 (868 صوت)





المركز السوداني

---------------

جريدة الصحافة

--------

جريدة الوطن

--------

قوون الرياضية

-----------

جريدة المشاهير

------------


 
البطاقاتϖالجوالϖالصورϖالصوتياتϖالفيديوϖالمقالاتϖالأخبارϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sudanja.net - All rights reserved