جمعية الصحفيين السودانيين ،،

المقالات
جديد.. جديد
مصطفى عبدالعزيز البطل ؟! إذن فلأمد رجلي! وارى أن تفعلوا مثلى
د.محجوب  حسن  جلى

 
أما وقد انتصرت على نفسى وسمحت لقلمى ان يتناول هذا الكاتب ( المثير للجدل ) مصطفى عبد العزيز البطل _ بعد مغالبة طالت _ فلابد ان أبدأ بشكر سودانايل التى اتاحت لنا معرفة الكثيرين من حملة الاقلام الذين يثرون مائدة سودانايل العامرة.
ان مصطفى عبد العزيز البطل احد نجوم هذه الكوكبة ولاشك في ذلك . توقفت عند اسمه لاول مرة بعد مطالعتي لمقال للدكتور عبد الله حمدنا الله . وبما ان احاديث وكتابات الاخير تجذبنى دائما ( رغم اختلافى مع منطلقاته الاسلاموية ) الا ان الرجل حباه الله فيما ارى بقدر من الجاذبية يجعلنى اقبل عليه متحدثا او كاتبا حيثما وجدته .

في مقال للدكتور حمدنا الله تناول فيه مصطفى عبد العزيز البطل , وجدته يثنى على ( خرارة) البطل والخرارة كما قال د . حمدنا الله استخدمها كاتب مغاربى وهى تعنى النافورة , فالدكتور حمدنا الله ابدى اعجابا باسلوب البطل وجزالة اسلوبه وتدفق عباراته الجميلة كما يتدفق الماء من النافورة . كما ابدى الدكتور حمدنا الله دهشته كيف تاتى كل ذلك لكاتب بالعربية ( من غير الناطقين بها ) .
وكاتب هذه الاسطر اذ يشاطر د . حمدنا الله دهشته , يعتقد ان هناك سرا لم يسبر غوره بعد يجعل اللغة العربية سلسة القياد ومطية ذلولا لكثيرين غير الناطقين بها من لدن خليل بك فرح ومرورا بجمال محمد احمد وانتهاء بمصطفى البطل وامثاله لاحصر لهم من ابناء جلدته . وهنا اتذكر ماقاله لى زميلى وصديقى دكتور عثمان عبده عثمان ( عبرى /كاويكا ) عن الرهق والمعاناة التى لاقوها مع دخولهم المدرسة الاولية في تعلم العربية وارهاب ( كرت الرطانة ) . . من متابعتى لكتابات البطل استنتجت انه يصغرنى بنحو اربع سنوات اذ اننى جلست للشهادة المدرسية السودانية في ابريل 1971 . تخرج الرجل من جامعة الخرطوم وولى الوظيفة بمجلس الوزراء ربما عن طريق لجنة الاختياروعن كفاءة واقتدار و c.v. لايقدح فيه قادح او ربما ب ( دفرة ) من احد النافذين ( من اندهم ) والله اعلم .
معذرة لطول هذه المقدمة فلم يكن من( مندوحة ) ! لتجاوزها , وأعود بالقارىء الكريم لاول سطر في هذا المقال مشيرا الى ترددى في الكتابة عن مصطفى عبد العزيز البطل ذلك ان ديدنى كان ان اكتب رسالة خاصة للكاتب تحمل وجهة نظرى فذلك ادعى للمودة , غير انى اخرج بوجهة نظرى هذه المرة الى (سهلة ) حسين خوجلى لان الامر مهم للغاية : المنعطف الذى تمر به بلادنا يحتم على الكتاب _ خاصة النجوم منهم كصاحبنا البطل _ ان يقولوا خيرا او يصمتوا , ولاخير فينا ان لم نقلها .

لست جمهوريا ولكنى اكن لهم حبا واعجابا , كيف لا والاستاذ الخالد ضرب لنا مثالا في الشجاعة والبسالة مايفخر به كل سودانى على مدى الاجيال , وعل بعد النظر وسعة الافق وعمق الادراك وهو يتنبأ بمصير بلادنا المحزن ان ساد فيها ذات يوم فكر الاخوان المسلمين ! لله درك ايها الاستاذ .

أقول فى هذا المنعطف الذى تمر به البلاد يصبح من الواجب تحذير ابناء شعبنا من الكتاب الذين يدسون السم في الدسم _ مستغلين نجوميتهم - وعلى ابناء شعبنا الا يحسبوا الشحم في من شحمه ورم . . . فحين يكتب محمد حسنين هيكل احد حملة الثقافة الخديوية نحو السودان والسودانيين وتنبرى له ولامثاله الاقلام الوطنية يغرد مصطفى البطل خارج السرب ويكتب ما يحملنا على الاعتقاد انه ربما كان احد موظفى قلم الاستخبارات المصرى في السودان ( والله يكضب الشينة ) . اعيب على الرجل الانصراف في كثير من الاحيان الى قضايا انصرافية بل مضرة ( الدفاع عن الصادق المهدى ) ومناكفة خلق الله بلاسبب ( تظارف في غير محله ) فماذا يفيد القارىء ان يعرف ان عثمان ميرغنى يتلقى سبعة عشر مليون نظير عموده اليومى ( ياخى السودانيين يتحرجوا حتى من سؤال الانسان عن راتبه )
كم اضحكنى ( واسعدنى ) ماكتبه احد الاخوة مخاطبا مصطفى البطل : ( انا من يوم ماعرفت انو خالك عاش في الاسكندريه عرفتك مستلب لاولاد بمبه ) ! انتهى , والحقيقة اولاد بمبه مش عايزين يدونا نحن محبيهم فرصة لكى نعبر عن حبنا : انا بكل صدق اعترف ان مصر قدمت للسودان الكثير جدا وخاصة في مجال التعليم واؤمن بروابط التاريخ والجغرافيا و وانه لو صرنا الى تعاون وتكامل حقيقى لكان في ذلك خير كثيرللشعبين .ولكن كل هذه الامال لن تتحقق طالما كان هنالك استعلاء وطمع , كيف بالله يحتل المصريون ارضنا في حلايب مستغلين الظروف التى ادخل فيها الاسلاميون البلاد ثم يرفضون التحكيم الذى قبلوه في نزاع طابا مع الاسرائيليين ! هاهنا اجد نفسى وانا المحب لمصر ان مصر تقذفنى في الماء مكتوفا وتقول لى اياك ان تبتل بماء العداء لمصر .

وكلمة اخيرة نذكر بها مصطفى البطل فقد كتب الدكتور سلمان سلمان خبير المياه والاستشارى العالمى , وانا اورد مضمون ماكتب من الذاكرة وليس نقلا للنص : ان السودان ضحى من اجل بناء السد العالى بمدينة حلفا ومعها سبع وعشرين قريه ( من المؤكد يابطل ان جدك وحبوبتك كانوا مدفونين هناك وغمرتهم المياه ) ولم يسهم المصريون في تمويل عمليات التهجير والتوطين الا بالقليل , ولم نجد كهرباء من السد وفقدنا 200 الف فدان من اخصب الاراضى ومثلها او اكثر قابلة للاستصلاح , وفقدنا مناطق اثار هامة وفقدنا وفقدنا . . . والذى يحيرنى يامصطفى البطل هو انك لو لم تكن حلفاويا قحا , كنت حاتفتش ليك طار زى طارات فرق الغناء بتاعتكم وتنطلق في طرقات مدينتك الامريكية زاعقا ( تهيا مصر تهيا مصر . . مصر والسودان هته واهده ) .

نشر بتاريخ 02-02-2014  

 

أضف تقييمك

التقييم: 4.84/10 (1963 صوت)


 





المركز السوداني

---------------

جريدة الصحافة

--------

جريدة الوطن

--------

قوون الرياضية

-----------

جريدة المشاهير

------------


 
البطاقاتϖالجوالϖالصورϖالصوتياتϖالفيديوϖالمقالاتϖالأخبارϖالمنتدياتϖالرئيسية
Powered byv2.0.0
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.sudanja.net - All rights reserved